top top
اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر - الصفحة الرئيسية
السبت, 16/12/2017
 
خطة مكافحة الإتجار بالبشر
 
لتنزيل ملف الخطة أنقر هنا
 
وضعت هذه الخطة استناداً على المادة 22 من قانون مكافحة الإتجار بالبشر، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 126/ 2008 ايماناً من حكومة سلطنة عمان بأن الإتجار بالبشر ظاهرة عالمية تُشكّل تحدّياً للمجتمعات الوطنية والدولية، وفي سبيل مواجهة هذا التحدي، فإن الأمر يستوجب تكاتف كافة الأطراف المعنية على المستويين الوطني والدولي.

فالاتجار بالبشر وإن اختلفت أشكاله وأنواعه وأرقامه من دولة إلى أخرى، تبعا لظروف كل دولة، فإنه حتماً يؤثر على الدول المصدرة والمستقبلة له, وكذلك دول العبور"، والسلطنة بحكم موقعها الجغرافي والمعطيات المتاحة حول هذه (( ينطبق عليها ظرف العبور )).

إن التصدي لمنع الإتجار بالبشر في السلطنة يهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة العالمية أو على ألاقل الحد منها والتخفيف من آثارها السيئة على الفرد والمجتمع، وذلك في إطار احترام حقوق الإنسان، وفي سبيل ذلك فإن السلطنة تدرك الأشكال السيئة التي يتعرض لها الأشخاص الذين يتم الإتجار بهم أو المعرضون لذلك من الإستغلال الجنسي أو الإتجار بالجنس، والعمل القسري، وفي بعض الأحيان نزع أعضاء من أجسادهم للإتجار بها والإتجار بالأطفال والعمالة المشروطة بسداد دين، وغيرها من الممارسات التي تندرج تحت تعريف الإتجار بالبشر.

وعليه فان جريمة الاتجار بالبشر تمثل خرقاً ليس فقط لقانون مكافحة الإتجار بالبشر, بل أيضاً لمباديء الشريعة الإسلامية، و للنظام الأساسي للدولة ( المباديء الاجتماعية و الحقوق و الواجبات العامة )، وقانون الجزاء العماني، و قانون العمل، بالإضافة إلى العرف العام والتقاليد السائدة في المجتمع العماني، بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية الموقعة بين حكومة السلطنة و المنظمات الدولية، كالاتفاقية الدولية للجريمة العابرة للحدود و اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات و غيرها من الاتفاقيات الثنائية و الدولية في هذا الشأن .

ورغم محدودية جريمة الإتجار بالبشر في السلطنة " كونها دولة عبور"، إلا أن الجهات المعنية تبذل جهودا حثيثة لمكافحتها من خلال القوانين و النظم و الإجراءات، مراعية في ذلك الاتفاقيات الدولية والتعاون الإقليمي و الدولي في إطار عمل المنظمات التابعة للأمم المتحدة و المنظمات الأخرى ذات العلاقة. وبذلك فإن حكومة السلطنة ملتزمة بالعمل مع الآخرين على مختلف المستويات من أجل مكافحة جريمة الإتجار بالبشر على مختلف المستويات ودعم الجهود الوطنية و الاقليمية والدولية، و إعداد وتطوير القوانين و النظم المحلية في هذا الشأن.

تهدف هذه الخطة إلى توضيح الجوانب التطبيقية و الاجرائية ذات الصلة بقانون مكافحة الإتجار بالبشر في السلطنة، وكذلك أدوار الجهات المعنية بتطبيق هذا القانون مع إيجاد منظومة وطنية متكاملة تضمن تنسيق الجهود الوطنية بين مختلف الجهات الداخلية و الخارجية، بالإضافة إلى إيجاد آليات عمل مناسبة لجمع المعلومات المتعلقة بجريمة الإتجار بالبشر في السلطنة و تحليلها، بغية معرفة اتجاهاتها المختلفة على المستوى الوطني و الإقليمي و الدولي. و في هذا السياق ستتعامل هذه الخطة مع جريمة الإتجار بالبشر من خلال محوري تقليل العرض و الطلب عليها، و ستعمل الخطة على معالجة جذور المشكلة، من خلال التقليل من الضحايا المحتملين للإتجار بالبشر، وزيادة سيطرة السلطات المعنية على هذه الجريمة، وتسليط الضوء على مسؤولية أرباب العمل في حماية العمالة، وتجنب الإنزلاق في أعمال تعتبر إتجارا بالبشر وفقاً للقانون
 
footer