top top
اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر - الصفحة الرئيسية
الأربعاء, 18/10/2017
ندوة لتعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الاتجار بالبشر
 

نظمت وزارة العدل أمس ندوة عن التشريعات والإجراءات المتخذة لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر وذلك بالمعهد العالي للقضاء بنزوى تحت رعاية أمين عام وزارة الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وبحضور وزير العدل معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وعدد من مسؤولي المؤسسات الحكومية بالمحافظة.

هدفت الندوة إلى تعزيز الجهود المبذولة في منع وقمع ومكافحة جريمة الاتجار بالبشر والوقوف على التشريعات والإجراءات المتخذة في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر ومعرفة مدى الحاجة إلى إجراء أية تعديلات أو إضافات عليها وكذلك التوعية بمخاطر جريمة الاتجار بالبشر والتعريف بجهود وزارة العدل واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر كافة، والجهات المختصة الأخرى.

بدأت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها القاضي المساعد محمد بن سعيد الهنائي ثم ألقى وكيل وزارة العدل سعادة عيسى بن حمد العزري كلمة قال فيها: نود باسم معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل الموقر أن نرحب بكم في مستهل هذه الندوة المباركة التي يُصادف تنظيمها الاحتفاء بنزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، ونأمل من خلال هذه الندوة أن نبرز بعضا من الجهود المبذولة على المستوى الوطني في السلطنة لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي نعتبر بحمد الله انها جهود ناجحة وموفقة، فقد قطعت السلطنة أشواطاً متقدمةً في ترجمة أهداف خطة مكافحة الاتجار بالبشر التي وضعتها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر استنادا لنص المادة 22 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 126/‏ 2008، واستطاعت بحمد الله ان تحول تلك الاهــــــداف إلى واقع ملموس وفي زمن قياســـي قصير، الا ان الحاجة تبدو ماسة لبذل المزيد من الجهود، حتى تتمكن من التصدي لمثل هذه الجرائم، خاصة وأن الأمر يتطلب مزيدا من التعاون الإقليمي والدولي.

وأضاف: يؤكد المختصون أن الاتجار بالبشر هو شكل من أشكال الرق المعاصر، وقد أخذت هذه الجريمة تستفحل حتى باتت تشكل واحدة من أكثر أنواع التجارة دراً للأموال في العالم إلى جانب تجارة السلاح والمخدرات.

وبين أن الشريعة الاسلامية حرمت المساس بالنفس، واعتبرت أن المحافظة على النفس البشرية احدى الضرورات الخمس التي يجب الالتزام بها. فالشريعة الاسلامية تحرم الأشكال المختلفة للاستغلال والاكراه البدني لبني البشر وما يؤدي إليه فقد حرم الاسلام أكل المال بالباطل، كما حرم الرشوة التي تعد سبيلاً من سبل تمرير عمليات المتاجرة بالأشخاص، كما حرم الاسلام صور استغلال العمل المهني.

جهود السلطنة
وذكر أنه رغم أن صور هذه الجريمة لا تظهر في السلطنة بفضل الله عز وجل وبفضل القناعة لدى أبنائها بأن جريمة الاتجار بالبشــــر تمثل سلوكاً يخالف مبادئ الشـــريعة الاسلامية ويخالف الاخلاق والاعراف العمانية التي تتسم بحسن الخلق وحسن التعامل من قبل العمانيين مع بعضــــــــهم البعض ومع الاخر سواء كان زائراً أو مقيماً أو عاملاً أو سائحاً، فقد أولت السلطنة هذا الموضوع اهتماماً بالغاً، حيث التزمت بالانضمام لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكول الملحق بها بالمرسوم السلطاني رقم (37/‏2005). كما عكست القوانين الداخلية للسلطنة التزام السلطنة بما ورد في القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية في هذا الجانب.

واضاف سعادته: تعمل وزارة العدل في السلطنة مع قريناتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية على وضع اطار تنظيمي وتشريعي لمكافحة الاتجار بالبشر، فقد عمل ممثلو الوزارة على الاشتراك في صياغة وثيقة ابوظبي للقانون الموحد لمكافحة الاتجار بالأشخاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي اعتمد من قبل المجلس الاعلى في دورته السابعة والعشرين بالرياض في ديسمبر 2006 كقانون استرشادي لمدة اربع سنوات ثم قرر المجلس الاعلى في قمة ابوظبي في ديسمبر 2010 تمديد العمل بالوثيقة بصيغتها الجديدة كقانون استرشادي لمدة اربع سنوات، تتجدد تلقائيا في حال عدم ورود ملاحظات عليها من الدول الاعضاء.

الجلسة الأولى
بعد ذلك تم عرض فيلم مرئي تناول قضية الاتجار بالبشر وسلط الضوء على جهود السلطنة في مكافحة هذه الجريمة، ثم بدأت فعاليات الندوة التي استهلت بالجلسة الأولى التي أدارها وكيل وزارة العدل عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر سعادة عيسى بن حمد العزري حيث قدم الورقة الأولى النقيب محمد بن شهدات البلوشي رئيس قسم الشؤون القانونية والفنية بالإدارة العامة للتحريات والتحقيقيات الجنائية وتحدثت عن البحث والتحري وجمع الاستدلالات في قضية الاتجار بالبشر، وتناولت مراحل الجريمة وعناصرها، وقد ركّزت على جريمة الاتجار بالبشر كونها كريمة دولية عابرة للحدود الوطنية، وهي جريمة مدرّة للأموال، وكونها من الجرائم المعقدة فإن مأموري الضبط القضائي يلاقون صعوبات بالغة في اكتشاف هذه القضية كون أن محور الجريمة هو الإنسان وأن الضحية الواقعة تحت طائلة الاستغلال لا تبادر بإبلاغ السلطات لوجود آليات سيطرة عليها.

وأشار إلى أن شرطة عمان السلطانية ركّزت في استراتيجية التعامل مع هذه الجريمة من خلال إذكاء الوعي العام لمأموري الضبط القضائي وبناء قدراتهم، حيث تم تضمين بعض مساقات التدريس في اكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بموضوعات الاتجار بالبشر، إضافة إلى اعتماد مساق الاتجار بالبشر كأحد المساقات لدورات الترقية للضباط، والمشاركة في الدورات التخصصية التي تقدمها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية للإنتربول والمشاركة في المؤتمرات وحلقات العمل الدولية والإقليمية لهدف بناء قدرات وطنية قادرة على التعامل مع هذه الجريمة بجودة عالية كما تم تفعيل الخط الساخن بالإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية لتلقي بلاغات مكافحة الاتجار بالبشر.

ثم قدم مساعد المدعي العام ناصر بن عبدالله الريامي الورقة الثانية التي كانت بعنوان (دور الادعاء العام في مكافحة الاتجار بالبشر) حيث تناولت الدور الحيوي الذي يضطلع به الادعاء العام في التصدي لمجمل الجرائم المندرجة تحت مُسمى الاتجار بالبشر، ذلك لأن الاتجار بالبشر ليست جريمة واحدة، وإنما مجموعة منها، وحقيق على العاملين في منظومة العدالة الجزائية، على أقل التقديرات، أن يسموها «جرائم الاتجار بالبشر».وسلطت الضوء على دور الادعاء العام في التصدي، كما عرجة الورقة سريعًا على الشكل القديم للإتجار بالبشر، المتمثل في ذلك النظام الاقتصادي البائد، أو يفترض أن يكون كذلك، الذي قام على الرق، واستخدام الرقيق في أعمالٍ شاقة، دون أن يدفع لهم أجرًا، بحجة أن رب العمل يتكفل بتأمين المأكل والمشرب والملبس والمأوى.

وسلطت الورقة الضوء كذلك على أهم الأدوار التي يضطلع بها الادعاء العام، في خصوصية جرائم الاتجار بالبشر، في مراحل الدعوى العمومية (الاستدلال، مرورًا بالتحقيق، وانتهاءً بالمحاكمة)، وذلك في ثلاثةِ مباحثٍ متفرقة. كما تم التطرق إلى الدور التوعوي الذي يضطلع به الادعاء العام، ليس في مجال التصدي للجريمة فحسب، بل في مكافحتها أيضًا.

الجلسة الثانية
بعد ذلك كانت فعاليات الجلسة الثانية التي أدارها فضيلة القاضي الدكتور حمد بن خميس الجهوري رئيس الإدارة العامة للمحاكم حيث قدم الورقة الثالثة رئيس قسم متابعة آليات الحماية بوزارة التنمية الاجتماعية (دائرة الحماية الأسرية)قاسم بن زهران بن ماجد العمري والتي كانت بعنوان «دور وزارة التنمية الاجتماعية في مكافحة الاتجار بالبشر» تناولت الورقة بشكل رئيسي عرض وإيضاح دور وزارة التنمية الاجتماعية في حماية وتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر بالسلطنة، هذا الدور الذي يتكامل في مضمونه وأهدافه مع كافة الجهود الأمنية والقانونية في مكافحة آفة الاتجار بالبشر.

وتم تلخيص جهود الحماية هذه في الجوانب التالية: أولاً: الحماية القانونية: وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات القانونية التي تقوم بها الوزارة بواسطة المختصين القانونيين بها، ثانيا: الحماية الاجتماعية: من خلال مجموعة من الآليات والأنشطة المترابطة والهادفة التي تركز على تحرير الضحايا من الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية نتيجة لوقوعهم في براثـــــن الجريمة، ثالثا: الحماية الأمنية: الإجراءات التي تضمن السلامة البدنية والنفســية للضحايا، رابعا: التأهيل: مجموعة من البرامج الطبية والنفسية والاجتماعية التي تقدم للضحايا، خامسا: التعليم والتدريب: مجموعة البرامج التعليمية والتدريبية التي تقدم للضحايا وفقا لمقدرتهم واحتياجاتهم، سادسا: التوعية والتثقيف: بهدف تعميق الوعي والثقافــــة المجتمعية بأسباب وأبعاد وخطورة ظاهرة الاتجار بالبشر وسبل مكافحتها.

بعد ذلك كانت الورقة الرابعة بعنوان أثر المعاهدات والاتفاقيات الدولية على التشريعات الجزائية العمانية المتعلقة بمكافحة جريمة الاتجار بالبشر والتي قدمها د.حمدي محمد حسين أستاذ القانون الجنائي المشارك بالمعهد العالي للقضاء حيث قال: لقد شهد المجتمع الحديث تطوراً في مجال الجرائم بصفة عامة وطريقة تنفيذها مما انعكس على جرائم الاتجار بالبشر وأدى إلى أن أصبحت تلك الجرائم تمارس بشكل يهدف للاستغلال وتحقيق الربح مما يصدق عليه القول أنه أصبح اتجاراً بالبشر.

وقال: انتقل هذا الاهتمام الدولي إلى القوانين والتشريعات الوطنية فأصبحت معظم الدول تجرم هذه الأفعال التي تشكل جرائم اتجار بالبشر أو الأشخاص سواء على مستوى قوانين العقوبات بالنص عليها في صلب هذا القانون، أو أنها تجرمها بتشريعات خاصة إدراكاً منها لخطورة الظاهرة الإجرامية وتهديدها لكيان المجتمعات واستقرارها.

وفي الورقة الخامسة التي كانت بعنوان حقوق الإنسان وجريمة الاتجار بالبشر للدكتور ناصر بن سيف بن ناصر الشامسي مستشار الوزير للشؤون القانونية- بوزارة القوى العاملة تناول حقوق الإنسان، مفهومها، وخصائصها، وتصنيفها، ومصادرها. كما تطرقت الورقة إلى إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في السلطنة واختصاصاتها المنوط بها وآليات عملها والاتفاقيات الدولية المنضمة لها السلطنة المتعلقة بحقوق الإنسان. وعرضت الورقة كذلك مفهوم الاتجار بالبشر وفقاً لأحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم (136/‏2008) والتعاون المشترك بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للقضاء على الجريمة.

واختتمت الندوة بالورقة السادسة التي قدمها الدكتور إبراهيم بن يحيى بن حمدان العبري المدير العام المساعد بالمديرية العامة لأعمال القانونية والتعاون الدولي حيث كانت بعنوان (دور وزارة العدل في جهود سلطنة عمان الرامية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر) فقال: إنه من بين المهام والأعمال ذات الصلة بمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية التي تمارسها التقسيمات الإدارية بوزارة العدل واللجان التابعة لها أو هي عضو فيها: أنها تقوم- بالتنسيق والتعاون وفي عمل متكامل مع جهات الاختصاص في الدولة - بما يلزم من بحوث ودراسات وإعداد التقارير الدورية/‏ الوطنية أو المشاركة في إعدادها وإبداء الرأي في شأن المسائل المتعلقة بتلكم الجريمة وبما يلزم من إجراءات للمشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وحلقات العمل المتعلقة بها.

وأضاف: في السلطنة - بفضل الله تعالى- فإن هذه الجريمة لاتعد بالكثرة المقلقة وإن كانت موجودة في بعض المواضع وتظهر بين الحين والآخر بصورها المختلفة، كتلك المتعلقة بالمتسللين الأجانب عبر حدود السلطنة البرية والبحرية أو دفعهم للتسلل عبرها، أو تلك المتعلقة بالعمال في بعض مواطن العمل أو تلك الحالات المتعلقة بالدعارة وهي نادرة، ومع ذلك فالجهات المختصة كل فيما يعنيه تقوم بدورها في معالجة الأمر أولا بأول.

وفي نهاية الندوة فتح باب المناقشات والمداخلات للحضور.

ندوة لتعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الاتجار بالبشر

مسؤولة الشؤون السياسية والتقارير بوزارة الخارجية الأمريكية تزور مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر (دار الضيافة)
 

قامت جاياتري آي باتيل مسؤولة الشؤون السياسية والتقارير بوزارة الخارجية الأمريكية يرافقها كرستين هاربر مسؤولة الشؤون السياسية بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بسلطنة عمان بزيارة مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر (دار الضيافة) حيث يقوم المركز باستقبال ضحايا الاتجار بالبشر بغية توفير الرعاية اللازمة لهم والمتمثلة في الرعاية الصحية والنفسية والإعاشة والمساعدات القانونية وغيرها من المساعدات الإنسانية بهدف التخفيف من الآثار الناجمة عن تعرض الضحايا للاستغلال.

الجدير بالذكر أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر قد صدر في نوفمبر 2008م تلاها صدور الخطة الوطنية والتي تهدف إلى توضيح الجوانب التطبيقية والإجرائية ذات الصلة بقانون مكافحة الاتجار بالبشر في السلطنة.

وقد تعاملت السلطات المختصة منذ صدور قانون مكافحة الاتجار بالبشر مع عدد 23 حالة من مختلف الجنسيات.

مركز الإيواء 
إستراحة غرفة مقابلة
غرفة النوم  منظر من الداخل
مقابلة مع ضحايا الإتجار بالبشر

مناقشة حماية ضحايا الإتجار والعمل الجبري

تكريم المشاركين في ختام حلقة الإتجار بالبشر
 
العمانية:

اختتمت بمركز (( زاخر )) بالخوير أمس حلقة العمل الخاصة بـ (( التعريف بالاتجار بالبشر )) التي نظمتها وزارة القوى العاملة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية واستمرت أعمالها على مدى يومين.

رعى اختتام الحلقة سعادة الدكتور محمد بن حفيظ الذهب المستشار بوزارة القوى العاملة بحضور عدد من المسؤولين بوزارة القوى العاملة.

وقد تم خلال اليوم الختامي طرح ورقتي عمل تناولت الورقة الأولى حماية ضحايا الاتجار بالبشر والعمل الجبري وكيفية تنظيم أماكن الايواء ومكاتب المعلومات والتي ألقتها أنطوانيت فيلغر المستشارة بجامعة أمستردام عرضت من خلالها أمثلة لبعض حالات الإتجار بالبشر بالإضافة إلى الزيارات التي قامت بها المنظمة لعدد من الدول لمعالجة مشكلة الإتجار بالبشر.

أما ورقة العمل الثانية فكانت بعنوان (( دور وزارات العمل والتعاون مع الشركاء المختصين )) ألقتها بيتا أندرس المستشارة في منظمة العمل الدولية والتي أشارت خلالها إلى التجارب الدولية في مكافحة الإتجار بالبشر وملاحقة المجرمين بالإضافة إلى الخطوات المستقبلية للحماية من هذه الظاهرة من خلال اعتماد القوانين المحددة والعقوبات المناسبة لها. وفي ختام أعمال الحلقة قام راعي الحفل بتوزيع الشهادات على المشاركين.
 
مالك المعمري يترأس الاجتماع الثالث للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر
 
ترأس معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري ـ المفتش العام للشرطة والجمارك رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر الاجتماع الذي عقدته اللجنة صباح أمس بقاعة الاجتماعات بالقيادة العامة للشرطة بالقرم بحضور كافة أعضائها.

وقد ناقش المجتمعون التقرير السنوي للإتجار بالبشر والوقوف على الأهداف والنتائج التي حققتها حلقة العمل الخاصة بزيادة الوعي بمشكلة الإتجار بالبشر، والتي عقدت خلال الفترة من 13 إلى 17 من فبراير الماضي ، كما استعرضوا الجهود التي حققتها اللجنة خلال المرحلة الماضية.

 
اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر

وتدشين موقع مكافحة الاتجار بالبشر
 
اجتمع اعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يوم الاربعاء 24 شوال 1430 هـ الموافق 14 اكتوبر 2009م وذلك برئاسة معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك بمبنى القيادة العامة بالقرم ، وتم خلال الاجتماع مناقشة عدد من المواضيع المهمة من بينها اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتدشين موقع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

ويقدم الموقع نبذة عن الدور الذي تضطلع به اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والقوانين المنظمة له؛ ومن بينها قانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون العمل، وقانون اقامة الاجانب، كما يقدم الموقع آلية الإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر أو الاشتباه في مثل هذه الحالات. بالإضافة إلى أخبار عن اساليب مكافحة الاتجار بالبشر في السلطنة، والخطة المتبعة في ذلك، وآخر تصنيافات الدول في مجال المكافحة.

وبصدور المرسوم السلطاني رقم 126/2008م أصبحت السلطنة رسمياً ضمن قائمة الدول التي أصدرت تشريعات خاصة بجريمة الإتجار بالبشر، فقانون مكافحة الإتجار بالبشر في السلطنة جاء منسجماً مع المتطلبات الدولية في هذا الشأن من ناحية، ومع الأعراف والتقاليد العمانية التي تنبذ كافة أشكال الإتجار بالبشر انطلاقاً من معتقداتها الدينية من ناحية أخرى، وقد تم تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تتظافر من خلالها جهود كافة الجهات المعنية بمكافحة الإتجار بالبشر في السلطنة والرامية إلى الحد من هذه الجريمة.

وعلى الرغم من حداثة هذا القانون إلا أن السلطات تمكَّنت خلال العام الماضي من ضبط أول قضية للإتجار بالبشر في السلطنة، وسارت الجهات المعنية قدماً في استكمال إجراءات القضية، حيث صدرت أحكام رادعة ضد المتورطين في هذه الجريمة. مما يدل على أن السلطنة عازمةً ومصصمةً على أن لا تتهاون إزاء هذه الجريمة غير الإنسانية.

ورغم محدودية جرائم الإتجار بالبشر في السلطنة، إلا أن اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر قد وضعت خطة سنوية تهدف إلى رفع الوعي بين مختلف شرائح المجتمع وتبصيرهم بخطورة هذه الجريمة، وكيفية التصدي لها من خلال شراكة حقيقية بين مختلف الجهات المعنية بمكافحة جريمة الإتجار بالبشر في السلطنة بشكل عام.
 
كشف أول جريمة اتجار بالبشر في السلطنة و إصدار أحكام رادعة على المتورطين
 
قامت شبكة دولية في الاتجار بالبشر بممارسة نشاط إجرامي السلطنة، ثم انتقلت إلى مملكة البحرين، حيث استغل أعضاء الشبكة 13 فتاة من جنسيات عربية مختلفة في ممارسات غير أخلاقية، و كانت السلطنة تتخذ معبراً لهن حيث يقضين فيها فترة قصيرة ليعدن إلى مملكة البحرين بتأشيرة جديدة للإقامة هناك لمدة شهر واحد أو شهرين يمارسن خلالها البغاء.

وكان أعضاء الشبكة و عددهم 13 شخصاً من الجنسية العمانية والسورية يساعدون الفتيات في دخول السلطنة، تحت ستار زيجات وهمية تتم معهم على الورق فقط، و ذلك لكي تتمكن الفتيات من دخول السلطنة بتأشيرات التحاق عائلي.

وسقط أعضاء الشبكة في يد شرطة عمان السلطانية التي أحالت القضية بعد التحقيقات اللازمة إلى المحكمة المختصة والتي أصدرت بدورها حكمها تحت تهمة الاتجار بالبشر بالسجن على المتورطين في القضية، حيث حكمت بالسجن 7 سنوات على 11 من أعضاء الشبكة، و برأت اثنين منهم لتعاونهما مع جهات التحقيق و إرشادهما إلى القضية. أما الفتيات فلم تصدر أحكام بشأنهن، وقد قدمت الجهات المعنية المساعدات اللازمة لهن من حيث الإقامة والخدمات الطبية وغيرها من المساعدات، وقد أعيدت الفتيات إلى بلدانهن على نفقة الدولة.

جاء الحكم في هذه القضية دليلاً على جدية السلطنة في مكافحة الاتجار بالبشر بكافة أشكاله بعد صدور قانون مكافحة الاتجار بالبشر بالمرسوم السطاني رقم 128 / 2008 بتاريخ 23 نوفمبر 2208.
 
لجنة مكافحة الاتجار بالبشر تعقد أول اجتماعاتها

وضع آلية لمكافحة الاتجار بالبشر وتوقيع اتفاقية مع الدول المصدرة للأيدي العاملة
 
 
عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اليوم الأربعاء بالقيادة العامة لشرطة عمان السلطانية بالقرم أول اجتماع لها تحت رعاية معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك، وذلك بحضور أعضاء اللجنة الذين يمثلون كلا من وزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة الصحة ووزارة الشؤون القانونية ووزارة الإعلام ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة القوى العاملة والادعاء العام واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وغرفة تجارة وصناعة عمان.

وفي ختام الاجتماع صرح معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك حول ما تم في الاجتماع قائلا: هذا هو الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي أنشئت بموجب القانون 123 في سنة 2008 الصادر في 23 نوفمبر من العام الماضي.

وأضاف: في اجتماعنا هذا تم تشكيل لجنة لوضع مسودة كما نص عليها القانون وهي تتكون من كافة الجهات والأعضاء وأعطيت ثلاثة أشهر للانتهاء من هذه المسودة، موضحا انه بعد ثلاثة أشهر تكون المسودة جاهزة للمراجعة وبالتالي تصحيحها وإصدارها بإذن الله.

وحول ما تتضمنه المسودة قال معاليه: تتضمن المسودة آلية مكافحة هذه الجريمة موضحا أن القانون نص على الجريمة وجريمة الاتجار بالبشر كما هو معروف هي استغلال لضعف الإنسان. مشيرا إلى أن هناك ثلاث جرائم رئيسية تتعلق بهذا الجانب وهي عملية البغاء وعملية نقل أعضاء الإنسان وعملية استغلال الأيدي العاملة. هذه الثلاث جرائم الرئيسية في هذا الجانب.

وأوضح معاليه: طبعا نقل الأعضاء لا يوجد في السلطنة، أما جريمة البغاء فهي أحد مكونات الاتجار بالبشر وخلال العام الماضي سجلت في السلطنة قضية واحدة وهي الآن تنظر من قبل القضاء وتعتبر قضية البغاء إحدى القضايا المرتبطة بقضية الاتجار بالبشر.

وأضاف: أما استغلال الأيدي العاملة فيقصد بها ساعات العمل وكفالة العمال وإيجاد السكن الملائم للعمال وطبيعة العمل الذي يعمل به هذا العامل وهي أمور منصوص عليها في القانون.

وقال معالي مالك المعمري: أما البند الثاني في الاجتماع فكان تسمية سكرتارية وهي تتكون من عدة جهات وستتولى هذه السكرتارية أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وحول علاقة اللجنة بلجان أخرى دولية وإقليمية معنية بهذا الشأن قال معاليه: نحن أعضاء في عدد من المنظمات مشيرا إلى مشاركة الادعاء العام في أحد الاجتماعات التي عقدت بهذا الخصوص في إحدى الدول الأوربية والخاصة بهذا الشأن وتمت مناقشة التقرير عن هذه المشاركة في هذا الاجتماع، مضيفا أنه ستكون هناك اتفاقيات ثنائية خاصة مع الدول التي تصدر لنا الأيدي العاملة، وهذا هو المهم وسيتم الاتفاق على بنود معينة.

وأوضح معاليه أن المسألة برمتها مسألة ثقافة فبالنسبة لنا في السلطنة هذا موضوع جديد والتساؤلات حوله كثيرة وحول مدى انطباق هذه الجريمة على كثير من المهن كاستغلال الأطفال في مهن معينة، مضيفا أن هناك لجنة أخرى موجودة وهي لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس الدولة ولها وجود كبير في هذا الجانب.

وفي سؤال حول وجود تضارب بين وزارة القوى العاملة قال معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك: الواقع وزارة القوى العاملة ممثلة معنا في هذا الجانب وهم وضعوا الكثير من المعايير والأسس وبقيت أمور بسيطة منها على سبيل المثال هل يحتفظ العامل بجوازه أم يسلمه للكفيل مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس به إشكالية كبيرة في هذا الجانب فهناك إجراءات أخرى يمكن العمل بها فالعامل عندما يحاول السفر لا بد أن يحصل على براءة ذمة من المؤسسة أو رب العمل، وبالتالي فالأمر محلول فلكل مشكلة أكثر من حل.


وحول توعية القوى العاملة حول حقوقهم إذ أن جهلهم يسبب وجها من وجوه الاتجار بالبشر قال معاليه: هذا ما ننوي أن نفعله عندما أشرنا إلى النية نحو توقيع اتفاقيات مع الدول المصدرة لنا للأيدي العاملة فالعامل نفسه يقع ضحية وأحيانا يستغل العامل الكفيل في هذا الجانب فكثير من العمال الذين أتوا وسرحوا هربوا فتوجد لدينا قضايا وملفات كثيرة لمطلوبين من العمال الذين هربوا إلى الخارج بأموال للكفيل مشيرا إلى أن للمسألة أكثر من وجه.
 
 
footer